عماد الدين الكاتب الأصبهاني

10

خريدة القصر وجريدة العصر

فزالت راحة الفقراء عنّي * ولم أظفر بعيش الأغنياء « 12 » * * * وأنشدني لنفسه من قطعة « 13 » : في كلّ يوم سفر راتب * إلى مكان نازح مقفر « 14 » كأنّني ، من حرّه ، واضع * أخمص رجلي على مجمر « 15 » ينثر بالمشي كعابي ، فما * أوقع ما سمّي بالمنثر « 16 » * * * وأنشدني في الوزير « 17 » لنفسه : قال لي ، والوزير قد مات ، قوم : * قم نبكّي ( أبا المظفّر يحيى ) قلت : أهون بذاك عندي رزءا * ومصابا ، و ( ابن المظفّر ) يحيا ! « 18 »

--> ( 12 ) البيتان هما في قصيدة له . عدّتها 22 بيتا « م 13 - 14 » ، « ص - الورقة 234 » . وفيها : « قال يسترفد ( عضد الدين بن رئيس الرؤساء ) ، ويشكو قلّة معيشته ، وهو يومئذ يخاطب ب ( مجد الدين ) » . ( 13 ) عدد أبيات القطعة في « م الورقة 231 - 232 » 15 بيتا ، وفي « ص ، الورقة 247 - 248 » 18 بيتا . ( 14 ) سفر راتب : دائم . نازح : بعيد ، « م ، ص » : « شاسع » ، وهو بمعناه . ( 15 ) الأخمص : باطن القدم الذي يتجافى عن الأرض . المجمر : ما يوضع فيه الجمر مع البخور . ( 16 ) ينثر الشئ : يرمي به متفرقا . « م » : « يثبر » ، وثبر الشئ : أهلكه ، وثبرت القرحة ثبرا - انفتحت . « ص » : موافق للأصل . المنثر : « م » : المثبر ، « ص » : موافق للأصل . ( 17 ) الوزير : هو أبو المظفر ، عون الدين ، يحيى ، بن محمد ، بن هبيرة ، كان من أعاظم وزراء الدولة العباسية علما وعقلا وسياسة وتدبيرا . وترجمته في ( 1 / 96 - 100 ) من هذا الكتاب . ( 18 ) البيتان في « ص » الورقة 281 . وابن المظفر : هو « عضد الدين بن المظفر » ، قال ابن خلكان : « ولما بلغ خبر موته [ أي الوزير ابن هبيرة ] عضد الدين بن المظفر أستاذ الدار المذكور ، كان بحضرته ( سبط ابن التعاويذي ) - وهو من موالي ( بني المظفر ) ، فان أباه كان مملوكا لبعض ( بني المظفر ) . . فأراد - ( سبط ابن التعاويذي ) ان يتقرب إلى ( عضد الدين ) ، لعلمه ما بينه وبين الوزير ، فأنشده مرتجلا : قال لي . . البيتين » . وفيه : « لنبكي » ، و « أهون عندي بذلك » .